السيد جعفر مرتضى العاملي
242
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
3 - وأصيبت عين قتادة بن النعمان ، حتى وقعت على وجنته ، فردها رسول الله « صلى الله عليه وآله » بيده ، فكانت أحسن عينيه ، وأحدّهما . ويقال : إنه هو الذي طلب ذلك من النبي « صلى الله عليه وآله » ؛ لأنه رجل يحب النساء ، ويخاف أن تعافه امرأته إذا رأته كذلك . وقد افتخر بذلك ابن لقتادة ، عند عمر بن عبد العزيز ، فقال عمر : بمثل هذا فليتوسل إلينا المتوسلون ، ثم قال : تلك المكارم لا قعبان من لبن * شيباً بماء ، فعادا بعد أبوالا ويقال : إن كلثوم بن الحصين رمي في نحره بسهم ؛ فبصق عليه « صلى الله عليه وآله » فبرئ . وفي رواية أخرى : إن عين أبي ذر أصيبت يوم أحد ؛ فبصق فيها النبي « صلى الله عليه وآله » ؛ فكانت أصح عينيه ( 1 ) . 4 - وقتل الحارث بن سويد المجدر بن زياد غيلة في أحد ؛ لثأر جاهلي له عليه ، وكلاهما كان في جيش المسلمين ؛ فنزل الوحي على الرسول ، وأخبره حبيب بن يساف ؛ لأنه كان قد رآه قتله ، بخبره ؛ فقتله « صلى الله عليه وآله » به بعد رجوعه إلى المدينة ، ولم يستمع لطلبه بالعفو ، ووعده بالتكفير والدية ، كذا يقولون . 5 - وقتل سعد بن الربيع . وكان آخر ما قاله في وصية مطولة منه للمسلمين : إنه لا عذر لكم عند رسول الله : أن يخلص إلى نبيكم ، وفيكم عين تطرف ، ثم مات .
--> ( 1 ) حياة الصحابة ج 3 ص 617 ، ومجمع الزوائد ج 8 ص 298 عن أبي يعلى .